محمد بن راشد الخصيبي

22

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

يا ظبية أشبه شيء بالمها * ترعى الخزامى بين أشجار النقا اما تري رأسي حاكي لونه * طرة صبح بين أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في جزل الغضا ولولا خشية الإطالة لأوردناها كلها كاملة والقصيدة رائقة فائقة جدا جامعة للفصاحة والبلاغة وفيها من الحكم والعبر وأمثال العرب والسير ما يفوق على ما في أمثالها ونظائرها وهي في مدح الشاه عبد اللّه بن محمد بن ميكال وولده أبي العباس إسماعيل بن عبد اللّه ، ويقال أنه أحاط فيها بأكثر المقصور وقد عارضه فيها جماعة من الشعراء واعتنى بشرحها جملة من المتقدمين والمتأخرين وتكلموا على ألفاظها ومعانيها ومن أجود الشروح وابسطها شرح الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن هشام اللخمي ووجدت في مخطوطة تعليقا على هذه المقصورة وذلك عند قوله : ان ابن ميكال الأمير انتاشني * من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى « 1 » ومد ضبعي أبو العباس من * بعد انقباض الذرع والباع الوزى « 2 » وهذا نصه : قوله ان ابن ميكال الأمير وقوله ومد ضبعي أبو العباس هذان رجلان كريمان موصوفان بالمجد والشرف بلدهما البصرة بمحلة منها تسمى العقيق وكانا سمعا عن عمان بحسن السيرة والعدل والخصب والأمان فاحتملا في سفينة من سفنها بخيلهما ورجالهما واخذا ما يحتاجان له من دواب ونشب ما كان يكفيهما سنين ، فلما سارا في البحر عرض عليهم مطر عظيم وبرق ورعد وريح

--> ( 1 ) اللقاء السيء المطرح في الأرض لا يعبأ به . ( 2 ) القصير فهو صفة للباع ويقال رجل وزى وامرأة وزى أي قصير وقصيرة .